مزمور حكمة لآساف.
المقدس محروق ومحطَّم بالفؤوس، ولا نبيّ بقي، ولا أحد يعرف إلى متى يدوم هذا. يذكّر آسافُ الآبَ بأعمال أقدم — شقّ البحر، وسحق لوياثان، وتثبيت الصيف والشتاء — ويسأله أن ينظر إلى العهد.
74 1يا أبانا، لماذا رفضتنا إلى الأبد؟ لماذا يدخّن غضبك على غنم مرعاك؟
2اذكر جماعتك، التي اقتنيتها منذ القديم، التي فديتها لتكون سبط ميراثك — جبل صهيون الذي سكنت فيه. 3ارفع خطواتك إلى هذه الخِرَب الأبدية، إلى كل ما أفسده العدو في المقدس.
4زأر مضايقوك في وسط مكان اجتماعك؛ نصبوا راياتهم علاماتٍ. 5كانوا كمن يرفع الفؤوس عاليًا في غابة أشجار. 6والآن يحطّمون كل نقوشه بالفأس والمعاول. 7أطلقوا النار في مقدسك؛ دنّسوا مسكن اسمك حتى الأرض. 8قالوا في قلوبهم: «لنسحقنّ كل أماكن اجتماعهم معًا.» أحرقوا كل أماكن اجتماع أبينا في الأرض.
9لا نرى علاماتٍ لنا؛ لم يعد هناك نبيّ، وليس بيننا من يعلم حتى متى. 10حتى متى يا أبانا يعيّر المضايق؟ أإلى الأبد يجدّف العدو على اسمك؟ 11لماذا تردّ يدك، يمينك؟ أخرجها من طيّة ثوبك واقضِ عليهم!
12لكنّ أبانا ملكي منذ القديم، الصانع الخلاص في وسط الأرض.
13أنت شققت البحر بقوّتك؛ كسرت رؤوس التنانين على المياه. 14أنت رضضت رؤوس لوياثان؛ جعلته طعامًا لوحوش البرّية. 15أنت فجّرت العيون والسواقي؛ أنت يبّست أنهارًا دائمة الجريان. 16لك النهار ولك أيضًا الليل؛ أنت هيّأت القمر والشمس. 17أنت نصبت كل تخوم الأرض؛ أنت صنعت الصيف والشتاء.
18اذكر هذا: العدو قد عيّر يا أبانا، وشعب جاهل قد جدّف على اسمك. 19لا تسلّم للوحوش نفس يمامتك؛ لا تنسَ إلى الأبد حياة بائسيك. a a v19 «يمامتك» صورة شعرية حنون لشعب الله، إسرائيل.
20انظر إلى العهد، لأن ظلمات الأرض امتلأت من مساكن الظلم. 21لا يرجعنّ المسحوق خازيًا؛ ليسبّح المسكين والبائس اسمك.
22قم يا أبانا وأقمْ دعواك؛ اذكر كيف يعيّرك الجاهل اليوم كله. 23لا تنسَ صوت مضايقيك، ضجيج مقاوميك الصاعد على الدوام.