أطول أصحاح في الكتاب المقدس، اثنتان وعشرون مقطوعة أبجدية في موضوع واحد: كلمة أبينا معاشة يومًا بيوم. الكاتب مستهزَأ به، ومُطارَد، ومتضايق، وكاد أن يفنى، ومع ذلك يدعو تلك الوصايا ترنيمته، وحريته، وسراجه، ومشيريه.
119 1طوبى للكاملين طريقًا، السالكين في شريعة أبينا.
ألف: طوبى للكاملين طريقًا
2طوبى لحافظي شهاداته، الذين يطلبونه بكل القلب. 3لا يرتكبون إثمًا، بل يسلكون في طرقه. 4أنت أوصيت بوصاياك أن تُحفظ بجدٍّ. 5ليت طرقي تثبت في حفظ فرائضك! 6حينئذٍ لا أخزى إذا نظرتُ إلى كل أوامرك. 7أحمدك باستقامة القلب عندما أتعلم أحكام برّك. 8فرائضك أحفظ؛ لا تتركني إلى الغاية.
9بمَ يزكّي الشاب طريقه؟ بحفظه إياه حسب كلمتك. 10بكل قلبي طلبتك؛ فلا تُضلّني عن أوامرك. 11خبّأتُ كلمتك في قلبي، لكيلا أخطئ إليك. 12مباركٌ أنت يا أبي؛ علّمني فرائضك. 13بشفتيّ أُحدّث بكل أحكام فمك. 14بطريق شهاداتك فرحتُ كما بكل الغنى. 15بوصاياك ألهج، وإلى طرقك أنظر. 16بفرائضك أتلذذ؛ لا أنسى كلمتك.
17أحسِن إلى عبدك، فأحيا وأحفظ كلمتك. 18اكشف عن عينيّ فأرى عجائب من شريعتك. 19غريبٌ أنا في الأرض؛ لا تُخفِ عني أوامرك. 20انسحقت نفسي شوقًا إلى أحكامك في كل حين. 21انتهرتَ المتكبرين الملاعين، الضالين عن أوامرك. 22انزع عني العار والاحتقار، لأني حفظتُ شهاداتك. 23وإنْ جلس الرؤساء يتكلمون عليّ، فعبدك يلهج بفرائضك. 24شهاداتك هي لذّتي، وهي أهل مشورتي.
25لصقت بالتراب نفسي؛ أحيني حسب كلمتك. 26أخبرتك بطرقي فاستجبتَ لي؛ علّمني فرائضك. 27فهّمني طريق وصاياك، فألهج بعجائبك. 28ذابت نفسي من الحزن؛ قوّني حسب كلمتك. 29أبعِد عني طريق الكذب، وبنعمتك امنحني شريعتك. 30اخترتُ طريق الأمانة، وجعلتُ أحكامك أمامي. 31لصقتُ بشهاداتك يا أبي؛ فلا تدعني أخزى. 32في طريق أوامرك أجري، لأنك توسّع قلبي.
33علّمني يا أبي طريق فرائضك، فأحفظه إلى النهاية. 34فهّمني فأحفظ شريعتك وأراعيها بكل قلبي. 35أرشدني في سبيل أوامرك، لأني به سُررتُ. 36أمِل قلبي إلى شهاداتك، لا إلى المكسب الأناني. 37حوّل عينيّ عن النظر إلى الباطل؛ في طرقك أحيني. 38أقِم لعبدك وعدك، الذي لخائفيك. 39أزِل عني العار الذي أخشاه، لأن أحكامك صالحة. 40اشتقتُ إلى وصاياك؛ ببرّك أحيني.
41لتأتِني محبتك الثابتة يا أبي، خلاصك حسب وعدك. 42فيكون لي جوابٌ لمن يعيّرني، لأني على كلمتك اتكلتُ. 43ولا تنزع من فمي كلمة الحق بالكلية، لأني انتظرتُ أحكامك. 44فأحفظ شريعتك دائمًا، إلى الدهر والأبد. 45وأسلك في رحبٍ، لأني التمستُ وصاياك. 46وأتكلم بشهاداتك أمام الملوك ولا أخزى. 47وأتلذذ بأوامرك التي أحببتُها. 48وأرفع يديّ إلى أوامرك التي أحببتُها، وألهج بفرائضك.
49اذكر لعبدك كلمتك، التي جعلتني أرجوها. 50هذه هي تعزيتي في مذلّتي، أن وعدك يحييني. 51المتكبرون استهزأوا بي إلى الغاية، أما أنا فعن شريعتك لم أمِل. 52تذكرتُ أحكامك منذ الدهر يا أبي، فتعزّيتُ. 53أخذني الغضب المحتدم بسبب الأشرار تاركي شريعتك. 54صارت فرائضك ترانيمي حيثما حللتُ. 55ذكرتُ اسمك في الليل يا أبي، وحفظتُ شريعتك. 56هذا صار لي، لأني حفظتُ وصاياك.
57نصيبي هو أبي؛ قلتُ إني أحفظ كلماتك. 58طلبتُ وجهك بكل قلبي؛ ارحمني حسب وعدك. 59تفكرتُ في طرقي، فرددتُ قدميّ إلى شهاداتك. 60أسرعتُ ولم أتوانَ لحفظ أوامرك. 61حبال الأشرار التفّت عليّ، أما شريعتك فلم أنسها. 62في منتصف الليل أقوم لأحمدك على أحكام برّك. 63رفيقٌ أنا لكل الذين يتّقونك ولحافظي وصاياك. 64امتلأت الأرض من محبتك الثابتة يا أبي؛ علّمني فرائضك.
65أحسنتَ إلى عبدك يا أبي، حسب كلمتك. 66علّمني حسن الحكم والمعرفة، لأني بأوامرك آمنتُ. 67قبل أن أُذَلّ كنتُ ضالًّا، أما الآن فأحفظ كلمتك. 68أنت صالحٌ ومحسنٌ؛ علّمني فرائضك. 69لفّق عليّ المتكبرون كذبًا، أما أنا فبكل قلبي أحفظ وصاياك. 70غلُظ قلبهم كالشحم، أما أنا فبشريعتك أتلذذ. 71خيرٌ لي أني تذلّلتُ، لكي أتعلم فرائضك. 72شريعة فمك خيرٌ لي من ألوف الذهب والفضة.
73يداك صنعتاني وأنشأتاني؛ فهّمني فأتعلم أوامرك. 74الذين يتّقونك يرونني فيفرحون، لأني انتظرتُ كلمتك. 75قد علمتُ يا أبي أن أحكامك عادلة، وأنك بالأمانة أذللتني. 76لتكن محبتك الثابتة لتعزيتي، حسب وعدك لعبدك. 77لتأتِني مراحمك فأحيا، لأن شريعتك هي لذّتي. 78ليخزَ المتكبرون، لأنهم بالزور ظلموني؛ أما أنا فألهج بوصاياك. 79ليرجع إليّ الذين يتّقونك، العارفون شهاداتك. 80ليكن قلبي كاملًا في فرائضك، لكيلا أخزى.
81تاقت نفسي إلى خلاصك؛ كلمتك انتظرتُ. 82كلّت عيناي من انتظار وعدك؛ أقول: «متى تعزّيني؟» 83لأني صرتُ كزقٍّ في الدخان، لكني فرائضك لم أنسَ. a a v83 الزقّ المعلّق في غرفة مملوءة دخانًا يتقلّص ويسودّ — صورةٌ يرسمها الشاعر لحاله البالية المنهكة. 84كم أيام عبدك؟ متى تُجري القضاء على مضطهديّ؟ 85المتكبرون حفروا لي حفرًا، وهم لا يعيشون حسب شريعتك. 86كل أوامرك أمينة؛ بالزور اضطهدوني؛ فأعنّي! 87لقد كادوا يُفنونني من الأرض، أما أنا فلم أترك وصاياك. 88بمحبتك الثابتة أحيني، فأحفظ شهادات فمك.
89إلى الأبد يا أبي، كلمتك ثابتةٌ في السماوات. 90أمانتك إلى دورٍ فدور؛ أنت ثبّتّ الأرض فثبتت. 91تثبت إلى هذا اليوم بأمرك، لأن الكل عبيدٌ لك. 92لولا أن شريعتك لذّتي، لهلكتُ في مذلّتي. 93لا أنسى إلى الدهر وصاياك، لأنك بها أحييتني. 94لك أنا، فخلّصني، لأني التمستُ وصاياك. 95ترصّدني الأشرار ليُهلكوني، أما أنا فأتأمل شهاداتك. 96رأيتُ لكل كمالٍ حدًّا، أما وصيتك فواسعةٌ جدًّا.
97كم أحببتُ شريعتك! اليوم كله هي لهجي. 98وصيتك تجعلني أحكم من أعدائي، لأنها إلى الدهر لي. 99صرتُ أفهم من كل معلّميّ، لأن شهاداتك هي لهجي. 100أفهم أكثر من الشيوخ، لأني حفظتُ وصاياك. 101منعتُ قدميّ عن كل طريق شرّ، لكي أحفظ كلمتك. 102عن أحكامك لم أحِد، لأنك أنت علّمتني. 103ما أحلى كلماتك لحنكي! أحلى من العسل لفمي. 104من وصاياك أستفيد فهمًا، لذلك أبغضتُ كل طريق كذب.
105سراجٌ لرجليّ كلمتك، ونورٌ لسبيلي. 106حلفتُ وأبرمتُ أن أحفظ أحكام برّك. 107تذلّلتُ جدًّا؛ أحيني يا أبي حسب كلمتك. 108ارتضِ تقدمات فمي الطوعية يا أبي، وعلّمني أحكامك. 109نفسي في كفّي دائمًا، أما شريعتك فلم أنسها. 110نصب الأشرار لي فخًّا، أما أنا فعن وصاياك لم أضِلّ. 111شهاداتك ميراثي إلى الأبد، لأنها هي بهجة قلبي. 112أملتُ قلبي لأعمل بفرائضك إلى الدهر، إلى النهاية.
113أبغضتُ ذوي القلبين، وأحببتُ شريعتك. 114أنت سترتي ومجنّي؛ كلمتك انتظرتُ. 115ابعدوا عني أيها الأشرار، فأحفظ أوامر أبي. 116اعضدني حسب وعدك فأحيا، ولا تُخزني في رجائي. 117أسنِدني فأخلص، وأراعي فرائضك دائمًا. 118احتقرتَ كل الضالّين عن فرائضك، لأن مكرهم باطل. 119نحّيتَ كل أشرار الأرض كالخبث، لذلك أحببتُ شهاداتك. 120اقشعرّ لحمي من خوفك، ومن أحكامك جزعتُ.
121أجريتُ حكمًا وعدلًا؛ فلا تُسلمني إلى ظالميّ. 122كن ضامنًا لعبدك للخير، لا يظلمني المتكبرون. 123كلّت عيناي شوقًا إلى خلاصك، وإلى تحقيق وعد برّك. 124اصنع مع عبدك حسب محبتك الثابتة، وعلّمني فرائضك. 125عبدك أنا؛ فهّمني فأعرف شهاداتك. 126قد آن لأبينا أن يعمل، لأنهم نقضوا شريعتك. 127لأجل ذلك أحببتُ أوامرك أكثر من الذهب، بل من الإبريز. 128لأجل ذلك حسبتُ كل وصاياك مستقيمة، وأبغضتُ كل طريق كذب.
129شهاداتك عجيبة، لذلك حفظتها نفسي. 130فتح كلماتك ينير، ويعقّل الجهّال. 131فغرتُ فمي ولهثتُ، لأني إلى أوامرك اشتقتُ. 132التفت إليّ وارحمني، كعادتك مع محبّي اسمك. 133ثبّت خطواتي حسب وعدك، ولا يتسلّط عليّ إثمٌ. 134افدني من ظلم الإنسان، فأحفظ وصاياك. 135أضِئ بوجهك على عبدك، وعلّمني فرائضك. 136جداول ماءٍ جرت من عينيّ، لأنهم لم يحفظوا شريعتك.
137بارٌّ أنت يا أبي، ومستقيمة أحكامك. 138أمرتَ بشهاداتك بالبرّ والأمانة كلها. 139أفنتني غيرتي، لأن أعدائي نسوا كلماتك. 140وعدك ممحّصٌ جدًّا، وعبدك أحبّه. 141صغيرٌ أنا ومحتقَر، لكني وصاياك لم أنسَ. 142برّك برٌّ إلى الأبد، وشريعتك حقٌّ. 143أصابني ضيقٌ وشدّة، أما أوامرك فهي لذّاتي. 144شهاداتك عادلة إلى الأبد؛ فهّمني فأحيا.
145صرختُ من كل قلبي؛ استجب لي يا أبي! فرائضك أحفظ. 146دعوتك، فخلّصني، فأحفظ شهاداتك. 147تقدّمتُ الفجر وصرختُ مستغيثًا؛ كلماتك انتظرتُ. 148سبقت عيناي هُزُع الليل، لكي ألهج بوعدك. b b v148 كان الليل يُقسَم إلى نوباتٍ محدّدة للحراسة (عادةً ثلاث أو أربع نوبات)؛ والشاعر يستيقظ قبل كل نوبة ليصلّي. 149استمع صوتي حسب محبتك الثابتة؛ يا أبي، حسب أحكامك أحيني. 150اقترب الذين يطاردونني بالمكر الشرير؛ وهم عن شريعتك بعيدون. 151أما أنت فقريبٌ يا أبي، وكل أوامرك حقٌّ. 152منذ القديم عرفتُ من شهاداتك أنك إلى الأبد أسّستها.
153انظر إلى مذلّتي ونجّني، لأني شريعتك لم أنسَ. 154أقِم دعواي وافدني، وحسب وعدك أحيني. 155الخلاص بعيدٌ عن الأشرار، لأنهم لا يطلبون فرائضك. 156كثيرةٌ مراحمك يا أبي؛ حسب أحكامك أحيني. 157كثيرون هم مضطهديّ وأعدائي، أما عن شهاداتك فلم أمِل. 158رأيتُ الغادرين فمقتّهم، لأنهم لم يحفظوا كلمتك. 159انظر كم أحببتُ وصاياك! أحيني يا أبي، حسب محبتك الثابتة. 160رأس كلامك حقٌّ، وكل أحكام برّك إلى الأبد.
161الرؤساء اضطهدوني بلا سبب، أما قلبي فمن كلامك يخشى. 162ابتهجتُ بكلمتك كمن وجد غنيمةً كثيرة. 163أبغضتُ الكذب وكرهته، أما شريعتك فأحببتها. 164سبع مراتٍ في اليوم أسبّحك على أحكام برّك. 165سلامٌ جزيلٌ لمحبّي شريعتك، وليس لهم معثرة. 166رجوتُ خلاصك يا أبي، وعملتُ بأوامرك. 167حفظت نفسي شهاداتك، وأحببتها جدًّا. 168حفظتُ وصاياك وشهاداتك، لأن كل طرقي أمامك.
169ليبلغ صراخي إليك يا أبي؛ حسب كلمتك فهّمني. 170لتدخل طلبتي أمامك؛ حسب كلمتك نجّني. 171تفيض شفتاي تسبيحًا، لأنك تعلّمني فرائضك. 172يغنّي لساني بكلمتك، لأن كل أوامرك عدلٌ. 173لتكن يدك لمعونتي، لأني اخترتُ وصاياك. 174اشتقتُ إلى خلاصك يا أبي، وشريعتك هي لذّتي. 175لتحيَ نفسي وتسبّحك، ولتُعنّي أحكامك. 176ضللتُ كخروفٍ ضائع؛ اطلب عبدك، لأني أوامرك لم أنسَ. c c v176 يختم أطولُ مزمورٍ باعترافٍ بالتيهان وتوسّلٍ إلى الآب أن يأتي ويجده — وهو ذاته قلب الراعي الذي يكشفه يسوع حين يترك التسعة والتسعين ليطلب الخروف الواحد الضالّ (لوقا ١٥: ٤-٦).